علي أصغر مرواريد

151

الينابيع الفقهية

الخلاف كتاب العارية مسألة 1 : العارية أمانة غير مضمونة ، إلا أن يشرط صاحبها الضمان ، فإن شرط ذلك كانت مضمونة ، وإلا فلا ، إلا أن يتعدى فيها ، فيجب عليه حينئذ ضمانها . وبه قال قتادة وعبيد الله بن الحسن العنبري ، وأبو حنيفة ، ومالك والنخعي ، والشعبي ، والحسن البصري ، إلا أنهم لم يضمنوها بالشرط . وقال ربيعة : العواري مضمونة إلا موت الحيوان ، فإنه إذا استعاره ، ثم مات في يده ، لم يضمنه . وقال الشافعي : هي مضمونة شرط ضمانها أو لم يشرط ، تعدى فيها أو لم يتعد . وبه قال ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعطاء ، وأحمد ، وإسحاق . دليلنا : إجماع الطائفة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي عليه السلام قال : ليس على المستعير غير المغل ضمان وهذا نص . مسألة 2 : إذا رد العارية إلى صاحبها أو وكيله ، برئ من الضمان ، وإن ردها إلى ملكه - مثل أن تكون دابة فردها إلى إصطبل صاحبها ، وشدها فيه - لم يبرأ من الضمان . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يبرأ ، لأن العادة هكذا جرت في رد العواري إلى الأملاك ،